الحرم فارغٌ

بقلم: رويدا محمد كركر

 

منع الصلاة في المساجد وإلغاء الحج، ليس من علامات الساعة والدليل أنه تم إلغاء الحج مرات عديدة ومنها 10 أعوام متتالية على مدار التاريخ الإسلامي، مما يشير إلى أن الأمر لا علاقة له بعلامات الساعة أو غضب الله وإنما هي حوادث وأمور يشهدها العالم بصفة مستمرة.

 

يقول الإمام الذهبي في كتاب “تاريخ الإسلام”، إنه في أحداث سنة 316 هجريًا، تم إلغاء الحج هذه السنة خوفا من القرامطة، لأن القرامطة كانوا يعتقدون أن شعائر الحج، من شعائر عبادة الأصنام، وقد تعطل الحج لمدة 10سنوات.

 

وصرح ابن كثير في كتاب “البداية والنهاية”، عام 357 هجريًا بعد انتشار داء الماشرى موت الكثير، بالإضافة لموت جمال الحجاج في الطريق فلم يصل منهم أحد إلى مكة.

 

وفي سنة 390 هجريًا، انقطع الحج المصري في عهد العزيز بالله الفاطمي لشدة الغلاء، وفي سنة 419 هجريًا، لم يحج أحد من أهل المشرق ولا من أهل مصر، وبعدها بعامين تعطل الحج أيضا، وفي سنة 430 هجريًا لم يحج أحد من العراق وخراسان، ولا من أهل الشام ولا مصر.

 

وفى عام 1213 هجريًا توقفت رحلات الحج في أثناء الحملة الفرنسية لعدم أمان الطريق، وفى سنة 1344 هجريًا، حدث ما سمى بحادث المحمل المصري وتسبب عنه انقطاع الحج تمامًا من مصر.

 

لم تثبت حتى الأن أي مصادر عن غلق المساجد ومنع الصلاة ولكن إن لم توجد مصادر فهناك أمور بديهية مثل تفشي الأمراض التي تنتقل من شخص لأخر فمثلا عندما ضرب الطاعون مصر وحصد الألاف من الأرواح بالإضافة للجثث التي تراكمت في الشوارع، فبالمنطق أنه لم يكن هناك أي صلاة جامعة.

 

الشدة المستنصرية التي أصابت مصر في عصر الدولة الفاطمية أثناء حكم المستنصر بالله التي كانت بمثابة أزمة اقتصادية ومجاعة لم تشهدها مصر من قبل، تسببت في أن بعض المصريين أكلوا الحيوانات المحرمة والحشرات، فبالمنطق لم يكن لديهم القدرة على الصلاة الجامعة.
فيروس كورونا سواء كان مفتعلًا أو غير مفتعل فهو أكد أن الإنسان ضعيف، وأن الدولة القوية ليست باقتصادها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.