السياسة والإقتصاد في زمن الكورونا

صبري جاد 

كورونا يخلق نظام عالمي جديد سيولد وتنتهي العولمة الاقتصادية ويولد نظام قائم على العدالة والعلم وستختفي هيمنة دول وتصعد تحالفات جديدة وستتغير أولويات الأنظمه الحاكمة مجبره للاهتمام بالعلم والبحث العلمي وتطوير الأنظمة الصحية أن الصين هي أول دولة في العالم ظهر فيها فيروس كورنا، ومنها انتقلت العدوة لعديد من الدول. وفي الحقيقة أن الصين ودول عديدة كانوا سببا مباشرا في نشر الذعروالخوف القاتل من فيروس كرونا. مع أن هناك العديد من الأمراض التي يروح ضحيتها سنويا الألاف من البشر ولكن دون ضجيج إعلامي وصحفي أفزع سكان الكرة الأرضية بأكملها . السؤال الذي بات يفرض نفسه ولابد من الطرق إليه وهو هل كورنا نوع جديد من أنواع الحروب الاقتصادية الذكية لفرملة دول بعينها أقتصاديا وهزيمة أخرى وأيضا إقتصادية؟
نرى أن المراد بنشر أحصائيات الوفيات بفيروس كورنا أولا بأول حملة إعلامية دعائية مكثفة لم يسبق لها مثيل وفي حاجة ملحة إلى البحث والتدقيق ومقارنة عدد حالات الوفيات بسبب فيروس كورنا فزاع القرن ال21 ومحطم أقتصاد الدول هو بحاجة للبحث من جوانب أخرى متعلقه بتأثير إنتشار فيروس كورونا على كبرى الدول الصناعية المنتجة المصدرة وتأثيره على بعض كبرى الدول السياحية وإنخفاض معدلات الرحلات السياحية لكبرى الدول السياحية ؟!! وحسب الاحصائيات الحالية فقد ارتفعت أعدد حالات الوفيات بفيروس كورونا لتصل إلى أكثر من 3500 حالة.
ومن المتابعة والمشاهدة لكل ما نشر و ينشر عن فيروس كورنا فقد تسببت حالة الذعر من الخوف بالإصابة بعدة فيروس كرونا إلى إغلاق العديد من المدارس والجامعات وخاصة بإيطاليا والصين واليابان والعديد من دول أخرى.
إذا نحن أمام ظاهرة مفجعة أدت إلى خسائر إقتصادية كارثية بالإضافة إلى إلغاء العديد من الرحلات السياحية وبالتالى تبعتها شركات الطيران وضربت المواسم السياحية في العديد من الدول وبشكل خاص في الدول السابقة الذكر. وألغيت حجزات طيران وفنادق وأصبحت الفنادق تقريبا شبهة خاوية. وضف إلى هذا المطاعم والمحالات التجارية وتأثير هذا على حالة سوق العمل في العديد من البلدان التى انتشرت بها الإصابة بفيروس كرونا.
وتقريبا توقفت حركة التنقل بين الدول وبعضهم البعض إلا في أضيق الحدود الممكنة، أى أن هناك خسائر إقتصادية فادحة ولكنها تتفاوات من دولة إلى أخرى ولكن من المؤكد أن أكبر دولة لديها خسائر إقتصادية هي الصين . ولقدد حققت نشر الذعر المتعمد من فيروس كورنا لخسائر كارثية لو أن العالم دخل في حرب عالمية مسلحة ربما لم يحققها لو تم الأعلان رسميا عن حجم الخسائر المادية لكل دولة نتيجة الذعر من فيروس كرونا.
وفي نفس السياق شهدت مصانع الأقنعة الواقية من العدوة رواجا غير مسبوق وحققت إرتفاعا مهولا ماليا لأصحابها. كما لو كانوا أغنياء حرب، وفي نفس الوقت أصبح فيروس كورنا البطل الأول في نشرات الأخبار الدولية والمحلية على مستوى العالم، وأيضا لم يخلوا الأمر من إستثمار بعض كبار السياسيين الحزبيين من إغتنام فرصة الظهور الأعلامي المتكرر ليل نهار أمام شعوبهم أى أنها دعاية سياسية حزيبة غير مدفوعة الأجر . إذا نحن أمام فيروس صغير لم تستطيع العين المجردة رؤيته ولكنه تسبب في خسائر إقتصادية لكبرى الدول الإقتصادية مثل الصين على سبيل المثال وليس الحصر في الوقت الذي لم تكن فيه أكبر دول العالم تستطيع تكبيد الصين خسائر إقتصادية إلا إذا هزمت الصين في حرب مسلحة من المستحيل حدوثه.
وﻻ يزال السؤال مستمر هل حقا فيروس كورنا قاتل ويستحق كل تلك الضجة الإعلامية الصحفية السياسية والمخاوف الدولية ؟ وماذا لو قرناه بأمراض أخرى عديدة تتسبب في وفيات الملايين من سكان العالم ولكن دون ضجيج إعلامي ودون ذعر. ووفقاً لصحيفة جيرواليزم بوست الإسرائيلية. نشرت تقرريا هاما أكدت فيه إلى أنه بالنظر إلى خطورة المرض فإنه يأتي في مؤخرة الأسباب التي تؤدي إلى الوفيات في العالم.
وأضافت أن أمراض القلب والأوعية الدموية من ارتفاع ضغط الدم إلى السكتات الدماغية من أخطر الأمراض في العالم وقد أدت إلى وفاة نحو 17.8 مليون شخص في عام 2017 وهو ثلث عدد الوفيات التي سُجلت في ذلك العام والتي بلغت 56 مليون حالة.كما تسببت أمراض السرطان سنويا في وفاة نحو 9.6 مليون شخص . وأيضا أمراض الجهاز التنفسي تسببت في وفاة 6.5 مليون شخص وضف أيضا أمراض السكر تقتل 6.5 مليون شخص كما تودي أمراض السمنة إلى وفاة 4.7 مليون سنويا. ونذكر أيضا مرض الإيدز الذى تسبب في وفاة ما يقرب من 942 ألف شخص في 2017. وفي نفس السياق أكدت منظمة الصحة العالمية أن الملاريا تقتل أكثر من 600 ألف شخص سنويا وأن اوبئة الإنفلونزا تقتل ما بين 290 -650 ألف شخصاُ كل عام. وأن التدخين يؤدي إلى وفاة نحو 7.1 مليون سنويا، وتلوث الهواء إلى وفاة نحو 4.9 مليون. ونضيف أيضا حالات الوفيات الناتجة من الانتحار فهنك نحو 800 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب الانتحار من سكان العالم . وعن الوفيات نتيجة جرائم العنف فأنها تؤدى إلى وفاة نحو 464 ألف شخص في العالم كل عام وضف أيضا النزاعات المسلحة التى تتسبب في مقتل نحو 89 ألف شخص سنويا.
ويمكننا أن نستنج من هذا البحث العلمي أن الخوف من العدوة بفيروس كرونا وذعر العالم أدى إلى خسائر إقتصادية كارثية ووفيات عدد من كبار السن نتيجة الذعر من الفيروس في الدرجة الاولى. ومن المعروف أن أكثر الحالات التي توفيت بسبب فيروس كرونا هم من كبار السن ومن أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وأمراض الأوعية الدوية والقلب والسرطان .
وهنا السؤال متى يتوقف ترهيب الاعلام والصحافة ونشرهما للذعر مما أدى إلى تخوف العديد من كبار السن ومن الممكن أن يكون مجرد الخوفر هو سببا قويا وأساسيا لحدوث العديد من الوفيات . ونحن ﻻ نقلل من خطورة المرض ولكن في نفس الوقت نرفض نشر الذعر وسط سكان العالم . وكما تنشرون عدد حالات الوفيات من فيروس كورنا أهتموا أولا بنشر أعداد اللذين تماثلوا الشفاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.