القصف بالأفكار الموجهة

بقلم: تيسير علي

 

في حروب الأفكار .. 
نحارب بلا بندقية ..
نواجه الفكرة بالفكرة .. نواجه حرب تم فيها و للأسف قصف الجبهة واختراق الهوية .. ولكن السؤال ها هنا … هل سنصمد ؟؟
هل نملك أدوات المواجهة ؟؟ هل ستنجو مصر من حرب الأفكار ؟؟
من منا ينتبه لخطورة ما يسمى بحروب الجيل الرابع والخامس وإلى ما لا نهاية من حروب العقول والسيطرة الفكرية .
هل نحن شعب غافل غير مؤهل لمواجهة الفكر الذي يحاربنا بكل ضراوة ؟؟
قد يظن البعض متوهماً أن مصر قد نجت تماماً من المؤامرة التي دبرت للوطن العربي تحت شعارات التغيير البائسة، في ما يسمى بثورات الربيع العربي .. مصر قد تكون نجت من التقسيم والسقوط .. ولكن .. واهماً من يعتقد أننا نجونا تماماً ..
فحين يقصد إعلام دولتك الخاص أن يحيطك دائماً بكل معطيات المؤامرة المحاكة ضدك وهو نفسه أداة من أدواتها الفعالة والموجهة والمصوبة بعناية نحو عقلك، والتي وللأسف لم تخطئ هدفها .. فيجب علينا أن نفيق ونتدبر أمرنا سريعاً فبعد نجاة مصر من دمار كان ينتظرها لا محالة، لتلاقي مصير سيئ لاقته دول أخري حولنا فيجب أن نعرف أن ما نواجهه ليس حرب آليات وبنادق ومدرعات .. نحن لم نتعرض لقصف صاروخي هذا صحيح .. لكن تم قصفنا بالأفكار الموجهة تم اختراق الجبهه وشق الصف تم ضربنا في معتقداتنا ومبادئنا .. تمت السيطرة الإعلامية علينا و تم قصف عدة أهداف بنجاح .. تم إستهداف القدوة وزعزعة الثقة في الهامات العالية وأصبح التخوين هو الصفة السائدة في المجتمع .. تم إستهداف الطفل وضرب هويته .. ليخرج لنا جيل مشتت بلا عقيدة بلا هدف .. تم إستهداف المرأة والتأثير عليها بعدة مغريات أبعدتها عن بيتها وانتمائها له ووجهت أفكارها نحو تقليد الغرب .. نحو أن تتمرد علي مجتمعها وتفرض ثقافة التحرر من الستر والتعلق بافكار وسطية لا علاقة لنا بها ولا تعرفها الأديان السماوية .. تم إستهداف البطولة .. فتغيرت ملامحها وتبدلت صفاتها وصار البلطجي بطلاً والسفيه بطلاً .. تم إستهداف الحب بيننا فماعاد وداً ورحمة وتعاطف بل تم اختزاله في الرغبات والجموح والمتعة .. تم استهداف العائلة وترابطها .. تم أستهداف احترام الكبير وتحطيم الأخلاقيات والمبادئ .. تم إختراق الفن فتم تشويهه وتحويله لقبح ورسائل وفتن .. تم استهداف الجمال ولم يعد أحد يرى كم هي جميلة بلاده ..
أمام كل ما تواجهه مصر من تحدي .. تُري هل ستصمد مصر ؟؟
هل سننجو .. هل سندرك .. ونعي .. ونتدبر
متى سيدرك المصري أن هناك عين قناص تراقبه وان السلاح مصوب تماماً نحو قلبه وقلب الوطن .. تم شد الأجزاء والطلقه جاهزة للانطلاق وإن انطلقت ستصيب .
متى .. ومتى .. ومتى
متى يكف الانتقاد والانقياد ونتفرغ للوعي والإدراك والعمل .. متى نعي انهم يصنعون لنا فكراً و ديناً يناسبهم .. ونحن ننساق كالسرب في سماء غائمة .. أفيقوا يرحمكم الله .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.