مظاهرة كورونا

 

هاجر حبيب

 

بالأمس قام الشرفاء الأجلاء من سكان مدينة الأسكندرية العظيمة بعمل حملة تضرع للخالق عز وجل طامعين في رحمته في فك الكرب ورفع البلاء والقضاء برحمته على الفيروس القاتل.
تجمعوا جميعًا في شرفات المنازل رافعين أيديهم إلى السماء مهللين الله أكبر .. يارب كادت الأرض تزلزل من صوت الإيمان النابع من قلوب لاجئة للرحمن لرفع البلاء الذي أصاب كل البلاد راغبين من المولى عز وجل كشف الغمة حتى يأتي علينا رمضان المبارك حاملًا بركاته ويخرج هذا الفيروس القاتل من بلادنا دون رجعة .
وكانت هذه لفتة رائعة من سكان الأسكندرية الرائعين فقد التزموا كل تعليمات وإرشادات الصحة وقنتوا في منازلهم حتى لا ينتشر هذا الفيروس الغامض، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن برغم صدق التضرع الذي أعلن صريحامن الكثير إلى أن بعض من الشباب الغائبين عن الوعي بدلوا الواقع الرائع إلى كارثة محتومة وقنبلة موقوتة حينما خرجوا بمظاهرات تجول شوارع الإسكندرية دون مراعاة لشروط السلامة الصحية وكأن الفيروس القاتل إنسان أو دولة معادية ينددون بخروجها من مصر الحبيبة وتعالت الضحكات الساخرة على هؤلاء وانتظر الجميع رفعهم للافتات منددة باحتلال الكورونا بلادنا ودعوتهم لها للخروج موجهين كل الأسلحة الفتاكة ضدها….
عجبت حقيقة نحن ليس أمام عدو مرئي كي تخرج وتندد بخروجه سيهاجم جسدك الضعيف دون دراية منك أو حسبان كيف يقوم كل هذه المجموعة بالخروج إلى الشوارع مجتمعين دون مراعاة لتحذيرات التجمع والأكيد إذا وجد احتمالية إصابة أحدهم سيهدد الجميع بالخطر هم وأسرهم ومن يختلط بهم هذا العدو الغير مرئي حارب أكبر دول العالم ولم يقدر عليه أحد هل ستهاجمه بتجمعك في مظاهرات ؟
والآن ما علينا سوى التضرع للمولى عز وجل، راجين منه بكل خشوع أن يكشف الغمة ويزيل البلاء حتى يعود الرجال لمساجدهم ويعود الرهبان لكنائسهم ويعود الأطفال لمدارسهم دون خوف أو هلع حتى يأتي رمضان بالخير وتفتح موائد الرحمن ونستقبل الزوار بكل حب ودفء وعطاء .
وإلى أن يأتي هذا اليوم ما علينا سوى أن نلزم البيت حتى نستطيع بكل حكمة وقوة محاصرة هذا الفيروس اللعين وطرده من بلادنا دون رجعة.
حمى الله الأمة جميعًاوحمى الله مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.